جدد الاتحاد العراقي لكرة القدم عقد المدرب الأسترالي جراهام أرنولد لقيادة المنتخب الوطني. جاء التجديد لمدة ستة أشهر لتغطية مشاركة العراق في كأس الخليج القادمة وكأس آسيا 2027 في السعودية.
وصل أرنولد البالغ من العمر 63 عاماً إلى العراق في مايو 2025، وقاد الفريق للتأهل إلى كأس العالم 2026 للمرة الأولى منذ 40 عاماً. أنهى المنتخب مشواره في البطولة العالمية في المركز الرابع بمجموعته، دون نقاط وبسجل ثلاث هزائم، حيث خسر أمام النرويج وفرنسا والسنغال. وكانت الهزيمة الأخيرة أمام السنغال بنتيجة 5-0 في 26 يونيو، ليختتم مشاركته بتسجيل هدف واحد واستقبال 12 هدفاً.
لماذا جدد أرنولد عقده لفترة قصيرة؟
قدم الاتحاد العراقي لكرة القدم عرضاً لأرنولد بعقد مدته أربع سنوات، وفقاً لتقرير نشر على موقع كردستان24. لكن المدرب الأسترالي السابق للمنتخب الأسترالي فضل تمديداً لمدة ستة أشهر فقط. وقال أرنولد في تصريح مباشر: "لقد جددت عقدي لستة أشهر وهذا القرار يصب في مصلحتي ومصلحة المنتخب العراقي الوطني".
يعود قرار أرنولد جزئياً إلى رغبته في تقييم المرحلة القادمة بعد التجربة العالمية. عاد المدرب من إجازته مبكراً لمشاهدة وتحديد لاعبين جدد، مؤكداً أن الوجوه الجديدة ستكون جزءاً من الفريق في مرحلته القادمة. يمكن للجماهير متابعة تطورات التشكيلة عبر صفحة اللاعبين الخاصة بنا.
كيف كان أداء العراق في كأس العالم 2026؟
حقق المنتخب العراقي إنجازاً تاريخياً بالتأهل إلى النهائيات العالمية عبر الملحق القاري، ليحجز المقعد الثامن والأربعين والأخير في البطولة. واجه الفريق في دور المجموعات نجوماً عالميين مثل كيليان مبابي الفرنسي وإيرلينغ هالاند النرويجي. وشهدت المباريات صعوبات لوجستية بسبب الأوضاع في المنطقة، لكن المسيرة لاقت متابعة حثيثة في إقليم كردستان.
تميز تشكيلة العراق في المونديال بتنوعها، حيث ضمت لاعبين من خلفيات كردية وكردستانية. من بينهم المدافع مرتشاس دوسكي الذي يلعب لفيكتوريا بلزن، واللاعب أكام هاشيم منتج نادي أربيل، والمهاجم ماركو فرجي لاعب فينيزيا. كما شارك يوسف أمين، ذو الجذور العائلية في دربندخان، وهو الجيل الذي مثل ألمانيا في فئات الشباب سابقاً.
ما دور اللاعبين من أصل كردي في المسيرة؟
برز اللاعبون من أصل كردي بشكل لافت خلال مشاركة العراق. وسجل دينيز أونضاف، الدولي الألماني من أصل كردي، هدفاً في البطولة ليصبح أول لاعب من هذا الأصل يسجل في كأس العالم. يعكس هذا التنوع قوة الفريق العراقي وقدرته على دمج المواهب من مختلف الخلفيات.
يأتي هذا في إطار الإنجاز التاريخي للعراق بالفوز بكأس آسيا عام 2007، وهو أحد أبرز الإنجازات الرياضية في تاريخ البلاد. ويسعى الفريق الآن لتحقيق نتائج أفضل في البطولات القارية المقبلة.
ما هي التحديات القادمة للمنتخب العراقي؟
يستعد المنتخب العراقي لخوض منافستين رئيسيتين في الأشهر القليلة المقبلة. أولاهما كأس الخليج المقررة في سبتمبر، تليها كأس آسيا 2027 في يناير بالمملكة العربية السعودية. وقع العراق في مجموعة تضم أستراليا وسنغافورة وطاجيكستان في البطولة الآسيوية.
سيعتمد أرنولد على خليط من الخبرة والدماء الجديدة لبناء فريق قادر على المنافسة. وقال المدرب: "عدت مبكراً لمشاهدة وتحديد لاعبين جدد استعداداً لكأس الخليج وكأس آسيا ولبناء الفريق للمستقبل". يمكن للجماهير تتبع ترتيب الفريق ونتائجه عبر صفحة الترتيب.
يأتي التجديد في وقت يحاول فيه الفريق العراقي التعافي من سلسلة نتائج سلبية شملت خمس هزائم متتالية. لكن الإدارة تبدو ثقة في قدرة أرنولد على قيادة مرحلة انتقالية ناجحة، مستفيداً من خبرته العالمية في إدارة المنتخب الأسترالي سابقاً وتجربته الأخيرة في قيادة العراق إلى المونديال.
