عاد منتخب العراق إلى كأس العالم للمرة الأولى منذ 40 عامًا، ليقدم لملايين العراقيين لحظة فرح في صيف مشحون بالحروب. رغم الهزيمة الأخيرة أمام فرنسا بنتيجة 3-0 في 22 يونيو 2026، فإن مجرد مشاركة الفريق في البطولة كانت انتصارًا معنويًا لبلد عانى عقودًا من الحروب والعقوبات. في بغداد، تحولت المقاهي إلى مراكز احتفالية، حيث تابع المشجعون المباريات وسط أجواء حماسية، معتبرين أن العودة إلى المونديال يمثل خطوة نحو النهوض. ## كيف غير كأس العالم واقع العراقيين؟ في العاصمة العراقية، أصبح المنتخب الوطني رمزًا للأمل. يقول حسين محمد، طبيب أسنان يبلغ من العمر 45 عامًا: "ليست مجرد إنجاز رياضي، بل رسالة تؤكد أن العراق ما زال قادرًا على النهوض." بعد سنوات من الأزمات، وجد العراقيون في كرة القدم فرحًا مؤقتًا، رغم أن الفريق خرج من البطولة بعد خمس مباريات دون فوز (0 فوز، تعادل واحد، أربع هزائم). ## لماذا كانت هذه النسخة خاصة؟ شهد كأس العالم 2026 مشاركة ثمانية منتخبات عربية، بما في ذلك العراق، للمرة الأولى في التاريخ. رغم خروجها جميعًا قبل الدور نصف النهائي، فإن المشاركة نفسها كانت مصدر اعتزاز. في غزة، حيث دمرت الحرب الأحياء، تحولت المقاهي القليلة إلى ملاذ. يقول فضل عرفات، صاحب مقهى: "مباريات كأس العالم منحت الناس متنفسًا يحتاجونه بشدة." ## ما الذي يعنيه هذا للمستقبل؟ رغم أن الكأس ذهبت إلى منتخب واحد، فإن الكثيرين في الشرق الأوسط يعتبرون أن البطولة حققت لهم انتصارًا مختلفًا. في لبنان، خففت المباريات من حدة الانقسامات السياسية، حيث توحد المشجعون خلف المنتخبات التي يفضلونها. في إسرائيل، اكتسب النهائي بعدًا سياسيًا، حيث دعمت الأرجنتين بسبب مواقف الرئيس ميلي المؤيدة لإسرائيل. في النهاية، منحت كرة القدم العراقيين والشعوب العربية لحظات نادرة شعروا خلالها بأنهم جزء من العالم، بعيدًا عن أصوات الحرب.